• maison1
  • maison2
  • maison3
  • maison4
  • maison5
  • left10
  • right100
  • right101
  • right102
  • right103
  • right104
  • right105
  • right106
  • right107
  • right108
  • right110

مناسبات وطنية

استفتاء تقرير المصير و إعلان استقلال الجزائر 05 جويلية 1962م

   استفتاء تقرير المصير و إعلان استقلال الجزائر 05 جويلية 1962م

    بعد كفاح مرير للشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي ميّزته عشرات الانتفاضات والثورات الشعبية، والنضال السياسي الدؤوب، كانت خاتمتها ثورة أول نوفمبر 1954م بقيادة جبهة وجيش التحرير الوطنيين، لتتوّج هذه المسيرة النضالية بسلسلة من المفاوضات أدّت إلى توقيف القتال بالجزائر بعد التوقيع الرسمي على اتفاقيات إيفيان في 18 مارس 1962م بعد جهاد وكفاح مرير دام قرنا وثلث القرن ضد المحتل الغاصب.

وبناء على ما تضمنته المادة 17 من الباب الثالث من نصوص اتفاقيات إيفيان، المتضمّن إجراء استفتاء خلال فترة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر من تاريخ نشر النص على أن يحدّد هذا التاريخ وفقا لاقتراح الهيئة التنفيذية بعد شهرين من تنصيبها.

التحضيرات للاستفتاء:

    في إطار صياغة الضمانات والشروط المفصّلة بتنظيم الأحكام العامة خلال المرحلة الانتقالية اعتبارا من 19 مارس 1962م وبناءً واستنادا ً إلى ما تضمنه نص الجزء الثالث من مواد ضمانات تنظيم الاستفتاء على تقرير المصير، والجزء الرابع من الاتفاقيات الذي ينص على تشكيل قوة محلية للأمن غايتها الإشراف على استفتاء تقرير المصير.

وقد جاءت المواد 19، 20، 21 لتحديد مواصفاتها والصلاحيات التي تضطلع بها، وبقي جيش وجبهة التحرير الوطنيين يستعدان لإجراء الاستفتاء في جو من الحيطة والحذر إلى أن حلّ الفاتح من جويلية 1962م. واستعدادا لهذا الحدث، تمّت التحضيرات العامة لتعبئة الشعب منها توزيع المناشير على المواطنين لتوعيتهم وحثّهم على المشاركة بقوة في الاستفتاء بعد أن ضبطت الهيئة التنفيذية المؤقتة بمقرها في الصخرة السوداء (بومرداس حاليا) موعد الاستفتاء بالفاتح جويلية 1962م، حيث استجاب المواطنون بنسبة كبيرة جدا لهذا الحدث العام، وتضمّنت استمارة الاستفتاء الإجابة بنعم أو لا على السؤال التالي: "هل تريد أن تصبح الجزائر دولة مستقلة متعاونة مع فرنسا حسب الشروط المقرّرة في تصريحات 19 مارس 1962 ؟ ".

 

نتائج الاستفتاء:

    في 2 جويلية شرع في عملية فرز الأصوات، كانت حصيلة النتائج لفائدة الاستقلال بأغلبية مثلما أكّدته اللجنة المكلّفة بمراقبة سير الاستفتاء صباح يوم 3 جويلية 1962، فمن مجموع المسجّلين المقدرين بـ 6.549.736  موزعين على 15 مقاطعة عبّر 5.992.115 بأصواتهم منهم 5.975.581 أدلى بـ: نعم            و 16.534 بـ : لا.

الاعتراف بالاستقلال:

بمقتضى المادة 24 من الباب السابع المتعلّقة بنتائج تقرير المصير وطبقا للمادة 27 من لائحة تقرير المصير:

- تعترف فرنسا فورا باستقلال الجزائر.

- يتم نقل السلطات فورا .

- تنظم الهيئة التنفيذية المؤقتة في خلال ثلاثة أسابيع انتخابات لتشكيل الجمعية الوطنية الجزائرية التي تستلم السلطات.

وبناء على ذلك أعلنت نتائج الاستفتاء يوم السبت 3 جويلية 1962م وبعث الرئيس الفرنسي شارل ديغول إلى السيد عبد الرحمن فارس رئيس الهيئة التنفيذية المؤقتة للجمهورية الجزائرية رسالة تحمل الاعتراف باستقلال الجزائر.


واعتبر يوم الاثنين 5 جويلية 1962م التاريخ الرسمي لاسترجاع السيادة الوطنية التي سُلبت في 5 جويلية 1830م.

19 مارس 1962م يوم النصر لإرادة الشعب الجزائري

19 مارس 1962م يوم النصر لإرادة الشعب الجزائري

يعد 19 مارس 1962 – تاريخ توقيف القتال بالجزائر بعد التوقيع الرسمي على اتفاقيات إيفيان في 18 مارس 1962- عيدا لانتصار الشعب الجزائري، بعد جهاد وكفاح مرير دام قرنا وثلث القرن ضد المحتل الغاصب.

ومما جاء عن هذا اليوم في جريدة المجاهد (20 مارس 1962) هذا نصه:” شهر مارس شهر الشهداء، تحيي فيه ذكرى أبطالنا الخالدون أمثال: مصطفى بن بولعيد، والعربي بن مهيدي  عميروش، سي الحواس، لطفي، الطاهر فراج … الذين افتدوا حرية الجزائر بحياتهم الغالية واستشهدوا في ميدان الشرف في مثل هذا الشهر.

وشهر مارس شهر الحرية في المغرب العربي، فيه نالت تونس والمغرب استقلالهما، وفيه يشرق اليوم على الجزائر فجر الحرية والسلم والاستقلال. وكانت مصادفات الأقدار قد جعلت عددا كبيرا من أبطال ثورتنا يستشهدون في مثل هذا الشهر حتى أطلق عليه شهر الشهداء، ثم شاءت الأقدار مرة أخرى أن يحتفل المغرب العربي بأعياد حرية أقطاره الثلاثة في نفس هذا الشه، فإنه ليس من قبيل التلاعب بالألفاظ أن نرى في ذلك شيئا أعمق من مجرد المصادفة.

إن اقتران حرية الجزائر بذكرى الشهداء وبحرية المغرب العربي كله هو رمز عميق، بعيد الأثر في تاريخنا ومستقبلنا، إنه رمز خالد للرباط المقدّس بين الحرية وثمنها العظيم والوحدة وأساسها الروحي والمادي الثمين.

إن الحرية التي كتبت بدماء الشهداء هي الحرية الحقيقية، الحرية المطلقة، الحرية التي نلناها فعلا وارتبطنا بها وارتبطت بنا قبل الإعلان الرسمي عن ميلادها. فقد اكتسبناها وأعطتنا روحها يوم صرنا قادرين على تقديم أرواحنا قربانا لها وسقيناها بدم الشهداء”

لقد أكدت الأحداث التاريخية حتمية الاعتراف والتنويه بحكمة ودهاء أعضاء الوفد الجزائري الذي قاد المفاوضات مع السلطات الاستعمارية بحنكة سياسية، واستطاع أن يفرض نفسه كمفاوض شرعي ووحيد للشعب الجزائري، كفء ومستقل في قراره السياسي، رشيد في تعبيره عن إستراتيجية الثورة التحريرية التي حافظت في مجملها على المبادئ الثورية التي من أجلها اندلع الكفاح التحرري. فالسيادة الوطنية على كامل التراب الجزائري ووحدة الشعب الجزائري هي المبادئ الأساسية التي لا يمكن المساس بها مهما كانت المساومات.

كرونولوجيا لأهم الاتصالات والمفاوضات السرية والعلنية بين جبهة التحرير الوطني والحكومة الفرنسية من 1955- 1962:

إن المعركة الدبلوماسية التي خاضها مناضلو جبهة التحرير الوطني على طاولة المفاوضات مع المستعمر الفرنسي لم تكن تقل خطورة عن الحرب المسلحة في الداخل، فلقد تميز المسار الذي تُوج بقرار وقف إطلاق النار بمشوار عسير من اتصالات ومفاوضات سرية وعلنية شاقة جرت على مراحل كانت كالتالي:

16  فيفري 1955م: أول اتصال رسمي من السلطة الفرنسية بين الرائد مونتاي (الملحق بديوان الوالي العام على الجزائر جاك سوستيل) مع مصطفى بن بولعيد بالسجن في تونس.

02  سبتمبر 1955م:  اتصال الصحافي روبير بارا بالمناضل عبان رمضان بالجزائر ثم بالمجاهد عمر أوعمران في باليسترو. وبعد المقابلتين، اعتُقل الصحافي وقدم إلى قاضي التحقيق العسكري بدعوى أنه لم يعلم السلطات الفرنسية بهذه الاتصالات.

أفريل 1956م:  أرسل السيد منداس فرانس الأستاذ أندري مندوز للقاء ممثلي جبهة التحرير الوطني عبان رمضان وبن يوسف بن خدة بالجزائر العاصمة حول فتح المفاوضات، فكان جواب الأخوين نحن على استعداد لفتح المفاوضات بشرط الاتصال بقادة جبهة التحرير الوطني المقيمين بالخارج، مع ضمان الحصانة الدبلوماسية لمندوبينا الذين يقومون بهذه المهمة في الداخل أو في الخارج” لكن الاتصال لم يتم.

01  ماي 1956م:  تجدّد اللقاء بالقاهرة بين الوفدين ولم يحصل الوفاق بينهما، وقام محمد خيضر باطلاع أحمد بن بلة والدكتور محمد الأمين دباغين على مضمون الحوار الذي جرى بين الوفدين.

جويلية 1956م:  طلب المقيم العام روبير لاكوست من الباشاغا بوطالب (نائب في المجلس الجزائري) الاتصال بـ عبان رمضان والعربي بن مهيدي، فأوضح هذان الأخيران مطالب جبهة التحرير الوطني.

21  جويلية 1956م:  وقعت اتصالات في بلغراد بين محمد خيضر عن الجانب الجزائري، وبيير كومان (الأمين العام بالنيابة للحزب الاشتراكي الفرنسي)، كما تجدّد اللقاء أيضا بنفس المكان بين الوفد الجزائري المكوّن من محمد يزيد وأحمد فرنسيس، وعن الجانب الفرنسي بيير كومان ومن معه، ولم يؤد ذلك اللقاء إلى أية نتيجة.

أوت 1956م: وقعت اتصالات بروما بين الطيب بولحروف وشخصيات فرنسية أهمها بيير كومان.

02/03 سبتمبر 1956م: استئناف الاتصالات بين الوفد الجزائري والفرنسي، وإلحاح وفد جبهة الوطني على الوفد الفرنسي لاتخاذ إجراءات سريعة في التفاوض، لأن مناقشة القضية الجزائرية في الأمم المتحدة على الأبواب.

01/05  أكتوبر 1956م:  تجدّدت الاتصالات بروما بين الوفد الجزائري المكوّن من محمد يزيد، أحمد فرنسيس، والوفد الفرنسي المكوّن من السادة بيير كومان و هيربو مندوبا الحزب الاشتراكي الفرنسي.

22  أكتوبر 1956م:  اختطاف الوفد الجزائري المكون من محمد خيضر، حسين أيت أحمد، أحمد بن بلة، محمد بوضياف و مصطفى الاشرف أثناء تنقلهم من المغرب الأقصى باتجاه تونس للمشاركة في اجتماع قادة المغرب العربي، هذه القرصنة الجوية أدّت إلى توقّف المفاوضات وانقطاع الاتصالات بين جبهة التحرير الوطني والحكومة الفرنسية.

10 ديسمبر 1957م:  مصادقة جمعية الأمم المتحدة على لائحة حول القضية الجزائرية.

04/07  جوان 1958م: قام الجنرال شارل ديغول بالزيارة الأولى إلى الجزائر بعد توليه منصب رئيس الحكومة الفرنسية.

جويلية 1958م: بدأت الاتصالات السرّية بين أعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ والكاتب جان عمروش والسيد أولفي قيشار من أجل تسوية القضية الجزائرية عن طريق التفاوض.

أوت  1958م: تقابل جان عمروش و عبد الرحمن فارس عدة مرات بسويسرا ثم بتونس مع فرحات عباس و كريم بلقاسم، ودارت المحادثات حول المشكل الجزائري والأساليب التي يريد الجنرال شارل ديغول إتباعها لإنهاء القضية الجزائرية.

02  سبتمبر 1958م: اجتمعت لجنة التنسيق والتنفيذ بالقاهرة وقدم فرحات عباس وكريم بلقاسم عرضا عن الاتصالات التي وقعت بينهما وبين الوفد الفرنسي.

19 سبتمبر 1958م: تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بالقاهرة.

02/05  أكتوبر 1958م: قام الجنرال شارل ديغول بزيارة إلى الجزائر وأعلن في خطابه بقسنطينة عن مخطّط التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية المعروف (بمشروع قسنطينة).              

23  أكتوبر 1958م: عقد الجنرال شارل ديغول ندوة صحافية في باريس وأعلن عن (سلم الشجعان) ودعا المقاتلين إلى تسليم أنفسهم، واقترح على قادة جبهة التحرير الوطني الموجودة بالخارج الالتحاق بباريس للحوار لإنهاء الوضعية القائمة بالجزائر   فرفضت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية العرض.        

21  ديسمبر 1958م: انتخب الجنرال شارل ديغول رئيسا للجمهورية الخامسة ونُصّب في 8 جانفي 1959.

31  جانفي  1959م: جدّد الجنرال شارل ديغول نداءه حول سلم الشجعان.                              

16  سبتمبر 1959م: ألقى الجنرال شارل ديغول خطابا يعلن فيه حق الشعب الجزائري في تقرير مصيره.       

28  أكتوبر 1959م: الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية تعلن في بيان لها عن استعدادها للدخول في المفاوضات مع الحكومة الفرنسية حول الشروط السياسية والعسكرية لإيقاف القتال، وشروط ضمانات تطبيق تقرير المصير.

10  نوفمبر 1959م: الجنرال شارل ديغول يعرض على قادة الثورة الدخول في المفاوضات لبحث شروط إيقاف القتال وإنهاء المعارك.

20  نوفمبر 1959م: الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ترد على شارل ديغول بقبولها للعرض وتعيينها لقادة الثورة المعتقلين في فرنسا للتفاوض، لكن ديغول رفض ذلك بحجة أن المعتقلين خارج المعركة.

فيفري 1960م: وقعت اتصالات بتونس بين عبد الحفيظ بوصوف وزير التسليح والاتصالات العامة في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية والمؤرخ أندري جوليان، هذا الأخير بلّغ سفير فرنسا المقيم بتونس فحوى المحادثات التي دارت حول استئناف المفاوضات.

14  جوان 1960م: الجنرال شارل ديغول يعلن عن استعداده لاستقبال وفد عن قادة الثورة في باريس من أجل إيجاد نهاية مشرفة للمعارك.

20  جوان 1960م: الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية تقبل العرض وتقرر إرسال مبعوثين إلى باريس هما محمد الصديق بن يحي و أحمد بومنجل.

25/29  جوان 1960م: محادثات في مولان بين ممثلي الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية محمد الصديق بن يحي، أحمد بومنجل، والوفد الممثل للحكومة الفرنسية الذي ضم روجي موريس (الكاتب العام للجنة المكلّفة بالقضية الجزائرية في رئاسة الجمهورية الفرنسية) والجنرال غاستين (خبير في الشؤون العسكرية)، والكولونيل ماتون ، لكن المحادثات باءت بالفشل نظرا لثقل الشروط التي فرضها ديغول، ومن بينها طرح الأسلحة ووقف القتال.

04  جويلية 1960م: أصدرت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بيانا رفضت فيه الشروط الفرنسية، وأعلنت عن استعدادها من جديد لإيفاد مبعوثين إلى باريس إذا تخلّت الحكومة الفرنسية عن شروطها.

04  نوفمبر 1960م: الجنرال شارل ديغول يتحدث في خطابه ولأول مرة عن “الجمهورية الجزائرية “.

16  نوفمبر 1960م: أعلن الجنرال شارل ديغول أثناء انعقاد المجلس الوزاري عزمه على تنظيم السلطات العامة، وتشكيل هيئة تنفيذية مؤقتة بالجزائر، والهدف من ذلك تطبيق فكرة تقسيم الجزائر ترابيا بعد تقسيمها بشريا.

19  نوفمبر 1960م: الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية تصدر بيانا تستنكر فيه المخطط الاستعماري.

25  نوفمبر 1960م: اتصالات بروما بين الطيب بولحروف ممثل جبهة التحرير الوطني والسيد نيكولي ممثل الحكومة الفرنسية.

11  ديسمبر 1960م: : كانت المظاهرات الانتفاضية في الجزائر العاصمة والمدن الجزائرية حدثا بارزا بالنسبة للثورة التحريرية والرأي العام الداخلي والخارجي، مما أعطت دفعا قويا للمفاوضات.

20  ديسمبر 1960م: الجمعية العامة للأمم المتحدة تصادق على لائحة الاعتراف بحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره.

أواخر جانفي  1961م: أوعزت الحكومة الفرنسية إلى الحكومة السويسرية برغبتها في الاتصال من جديد بجبهة التحرير الوطني  فاتصل الوزير السويسري أوليفي لونغ بأحد مسؤولي جبهة التحرير الوطني للنظر في إمكانية إجراء مفاوضات رسمية، فاستجابت قيادة الثورة لذلك.

20  فيفري 1961م: انطلاق محادثات سرية في لوسارن- سويسرا- بين الوفد الجزائري المكون من أحمد بومنجل والطيب بولحروف، والوفد الفرنسي المكوّن من جورج بومبيدو (مدير بنك روتشيلد) وبرونو دو لوس (مدير الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الفرنسية). وما ميّز المحادثات أن مباحثات الفرنسيين كانت تعني الجزائر الشمالية دون الصحراء، أما الجانب الجزائري أراد التفاوض حول ضمانات تقرير المصير والسيادة الكاملة على كل البلاد، مما جعل مواقف الطرفين متباعدة حول القضايا المطروحة للحوار، وبالتالي انتهت المفاوضات بالفشل بعد سبع ساعات من المحادثات.

مطلع مارس 1961م: جورج بومبيدو يطرح مقترحات جديدة لديغول حول إمكانية إجراء مفاوضات مع الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، وفتح باب المشاورات مع أطراف أخرى وتأجيل قضية الصحراء إلى ما بعد تقرير المصير، لكن هذه المناورة رفضتها قيادة الثورة.

05  مارس 1961م: لقاء سري بنيوشاتيل – سويسرا- بيّن حدة الخلاف وعدم تطابق وجهات النظر بين الوفد الجزائري المكون من أحمد بومنجل، الطيب بولحروف، والوفد الفرنسي المكوّن من جورج بومبيدو و برونو دولوس الذي أثار قضية الهدنة وبقاء قاعدة المرسى الكبير والصحراء تحت السيادة الفرنسية، لكن الوفد الجزائري تمسّك بمبدأ السيادة الوطنية ووحدة التراب الجزائري وهذا ما أدى إلى فشل المحادثات.

30  مارس 1961م: أصدرت كل من الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بتونس والحكومة الفرنسية بباريس بلاغا تعلن فيه وتؤكد استئناف المفاوضات رسميا في 7 أفريل 1961م.

31  مارس 1961م: على إثر اغتيال رئيس بلدية إيفيان من طرف الاستعمار الفرنسي، قرّرت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية تأخير المفاوضات، وفي نفس اليوم صرح السيد لوي جوكس (وزير الدولة المكلف بالقضية الجزائرية) أثناء الندوة الصحفية التي عقدها في وهران بأن المفاوضات المقبلة ستشارك فيها الحركة الوطنية المصالية إلى جانب ممثلي جبهة التحرير الوطني.

01  أفريل 1961م: أصدرت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بيانا ترفض فيه الموقف الفرنسي وتعلن عن عدم مشاركتها في المفاوضات المقررة في إيفيان يوم 07 أفريل 1961.

22/26  أفريل 1961م: تمرد الجنرالات الأربعة جوهو  سالان، شال، زيلير ضد سياسة الجنرال ديغول رئيس الجمهورية الخامسة، فأصبحت السلطة الفرنسية في خطر وأصبح الانقسام واضحا داخل القوات العسكرية الفرنسية ، هذه الوضعية أرغمت شارل ديغول على إيجاد حل عاجل للقضية الجزائرية، فأخبر الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بأنه على استعداد للتفاوض مع جبهة التحرير الوطني كممثل وحيد للشعب الجزائري، وعلى إثر هذه الأحداث أعلنت الحكومتان الجزائرية والفرنسية عن فتح المفاوضات الأولى رسميا بمدينة إيفيان يوم 20/05/1961م.

20  ماي/13 جوان 1961م: أعلنت الحكومتان الجزائرية والفرنسية عن فتح المفاوضات الأولى رسميا بمدينة إيفيان الفرنسية، وتألّف وفد جبهة التحرير الوطني من السادة كريم بلقاسم  سعد دحلب، أحمد فرنسيس، محمد الصديق بن يحي، الطيب بولحروف، أحمد بومنجل، والرائدان علي منجلي، قايد أحمد من قيادة الأركان، ورضا مالك المتحدث الرسمي للوفد الجزائري.

أما الوفد الفرنسي فترأسه لوي جوكس إلى جانب برنار تريكو  فيكتور سويرا، كلود شايي، برونو دولوس، وغيرهم من الشخصيات السامية.

انطلقت المفاوضات بحضور الوسيط السويسري أوليفي لونغ، حيت عرض الوفد الفرنسي الهدنة، وقف العمليات العسكرية، قانون امتيازي للأوروبيين وأخيرا حق تقرير المصير للثلاثة عشر مقاطعة في الشمال دون الصحراء، لكن الوفد الجزائري رفض مبدأ المساس بسيادة ووحدة التراب الوطني، فتوقفت المفاوضات يوم 13/06/1961م بعض رفض الوفد الجزائري للمطالب الفرنسية.

27  جوان 1961م: بعد فشل المفاوضات وتوقّفها في 13 جوان صرح الجنرال شارل ديغول قائلا: “إذا فشلت المفاوضات، فإننا سنفكّر في تقسيم التراب الجزائري” لكنه لم يحدد الكيفية.

11  جويلية 1961م: : عقد الجنرال شارل ديغول ندوة صحفية في باريس صرح فيها: “الجزائر دولة مستقلة”.

17  جويلية 1961م: أعلنت كل من الحكومة الفرنسية والحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية استئناف المفاوضات في قصر لوغران بإيفيان يوم 20 جويلية من نفس السنة.

20/28  جويلية 1961م: استؤنفت المفاوضات من جديد بين الوفد الجزائري والفرنسي في “لوغران”، لكنها أخفقت بسبب قضية فصل الصحراء عن الوطن الأم، وتمسك الوفد الجزائري بمبدأ اعتراف فرنسا بسيادة الجزائريين على الصحراء.

09/27  أوت 1961م: اجتماع مجلس الثورة بطرابلس وانتخاب السيد بن يوسف بن خدة رئيسا للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية خلفا للرئيس فرحات عباس.

05  سبتمبر 1961م: صرح الجنرال شارل ديغول في خطاب متلفز بفرنسا “أن الصحراء جزائرية”.

02  أكتوبر 1961م: ألقى الجنرال شارل ديغول خطابا متلفزا صرّح فيه: “نأمل للجزائر أن تكون دولة مستقلة ذات سيادة في إطار التعاون مع فرنسا”.

28/29  أكتوبر 1961م: التقى سريا في مدينة بال بسويسرا الوفد الجزائري المكوّن من محمد الصديق بن يحي و رضا مالك، والوفد الفرنسي المكوّن من برونو دولوس وكلود شايي، وتركّزت المحادثات حول السيادة الوطنية على الصحراء والاستفتاء العام  كما أثار الوفد الفرنسي قضية ازدواجية الجنسية والمرحلة الانتقالية، وافترق الوفدان لعرض القضايا المطروحة على الحكومتين الجزائرية والفرنسية.

09  نوفمبر 1961م: التقى في مدينة بال بسويسرا للمرة الثانية سريا الوفد الجزائري المكوّن من بن يحي محمد الصديق و رضا مالك، والوفد الفرنسي المكوّن من برونو دولوس وكلود شايي، فتبادل الطرفان التقرير المصادق عليه حول القضايا المطروحة في الاجتماع الأول بـ "بال".

09 ديسمبر 1961م: التقى سريا بمدينة ليروس قرب الحدود السويسرية الوفد الجزائري المكوّن من سعد دحلب وبن يحي محمد الصديق، والوفد الفرنسي المكوّن من لوي جوكس و برونو دولوس لدراسة قضية الصحراء وثرواتها البترولية، ومشاركة قبائل منطقة تندوف في عملية الاستفتاء العام، أما التنقيب عن الثروة البترولية فقد اقترح سعد دحلب أن تقدم الهيئة التقنية رأيها للدولة الجزائرية للنظر في القضية.

23  ديسمبر 1961م: التقى من جديد بمدينة ليروس الوفد الجزائري الممثل في سعد دحلب وبن يحي محمد الصديق، والوفد الفرنسي المكوّن من لوي جوكس وأعضاء آخرون، وقد سلّم الوزير المذكور مذكرة باسم الحكومة الفرنسية لتجيب عنها الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في الأيام الأولى من شهر جانفي 1962. وفي هذا اللقاء تمسّك الوفد الفرنسي بتعيين المندوب العام ورئيس الهيئة التنفيذية المؤقتة التي تتولى تسيير الشؤون الداخلية في الجزائر.

29/30  ديسمبر 1961م: التقى سريا للمرة الثالثة الوفدان الجزائري والفرنسي برئاسة كل من سعد دحلب و لويس جوكس. تمسّك الوفد الفرنسي بموقفه حول الهيئة التقنية للصحراء، وازدواجية الجنسية، ووضعية الجيش بعد إيقاف القتال، والمرسى الكبير والتجارب النووية…

09  جانفي  1962م: استمرار الاتصالات بين الطيب بولحروف والسيد أوليفي لونغ حول استئناف المفاوضات الرسمية، وفي نفس التاريخ سلم بن يحي محمد الصديق إلى السيد برونو دولوس مذكّرة الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ردا على المذكرة الفرنسية المؤرخة في 23 ديسمبر 1961م.

28/29  جانفي 1962م: التقى الوفد الجزائري المكون من سعد دحلب، بن يحي محمد الصديق، رضا مالك، والوفد الفرنسي المكوّن من لوي جوكس، برونو دولوس والخبير العسكري “جوبير”، وتوصّل الطرفان إلى التوافق على أغلب القضايا المطروحة للنقاش.

31  جانفي 1962م: كلّفت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية وفدا يتكون من كريم بلقاسم ، عبد الله بن طوبال”، محمد الصديق بن يحي للقيام بالاتصال بالسجناء الخمسة لإطلاعهم على المفاوضات السرية وإشراكهم في الاقتراحات والملاحظات.

11/19  فيفري 1962م: استُؤنفت المفاوضات بمدينة ليروس بين الوفد الجزائري المكون من كريم بلقاسم، عبد الله بن طوبال  سعد دحلب، محمد يزيد، بن يحي محمد الصديق ، رضا مالك و الصغير مصطفاي، والوفد الفرنسي المكون من: لوي جوكس  والأمير جون دو بروقلي، روبير دو برونو ، برونو دولوس  والجنرال دي كاماس، كلود شايي، وفي هذا اللقاء توصّل الوفدان إلى الاتفاق على النصوص المُصاغة التي أعيدت قراءتها، وافترق على أساس أن يقدم كل وفد الوثيقة المتفق عليها كاملة إلى حكومته، وكانت هذه المرحلة حاسمة في تاريخ المفاوضات.

22/27  فيفري 1962م: اجتمع المجلس الوطني للثورة الجزائرية ومعه أعضاء الحكومة المؤقتة بطرابلس، وقدم الوزير سعد دحلب نص ملف المفاوضات السرية والعلنية إلى أعضاء المجلس بصفته مقررا للوفد المفاوض، وتم التصويت على نص المشروع من طرف أعضاء المجلس الوطني للثورة بالموافقة على مضمونه، أما الزعماء الخمسة المعتقلين فقد أرسلوا وكالة إلى رئيس الحكومة للتصويت باسمهم.

7/18  مارس 1962م: بعد سنة من الاتصالات والمفاوضات توصّل الوفد الجزائري بفضل إرادة وحنكة أعضاءه السياسية إلى مباشرة المفاوضات الرسمية والعلنية بمدينة إيفيان في فرنسا.

أعضاء الوفد الجزائري في مفاوضات إيفيان :

1- كريم بلقاسم…………………… رئيس الوفد، نائب الرئيس ووزير الداخلية

2- سعد دحلب…………………… وزير الشؤون الخارجية

3- لخضر بن طوبال………………….وزير الدولة

4- محمد يزيد……………………… وزير الإعلام

5- عمار بن عودة بن مصطفى……………عقيد جيش التحرير الوطني

6- محمد الصديق بن يحي……………….كاتب رئاسة الحكومة

7- رضا مالك………………………الناطق الرسمي للوفد الجزائري

8- مصطفاي الصغير……………..……مستشار خبير في المالية

9- عبد الحفيظ بوصوف ……………….. وزير التسليح والاستخبارات

10- أحمد بومنجل ……………………. مستشار

11- أحمد فرنسيس ……………… وزير الشؤون المالية والاقتصادية سابقا

12- بولحروف الطيب…………………. مندوب جبهة التحرير الوطني

أعضاء الوفد الفرنسي:

1- لوي جوكس LOUIS JOXE………………..وزير الدولة مكلف بالشؤون الجزائرية ورئيس الوفد

2- روبير بورونROBERT BURON   ………………… وزير الأشغال العمومية

3- الأمير جون دو بروغلي JEAN DE BROGLIE………..كاتب الدولة في الشؤون الصحراوية

4- برنار تريكو BERNARD TRICOT…………………..عضو في مجلس الدولة

5- برونو دو لوس BRUNO DE LEUSSE……………كان وزيرا للدولة ومديرا للشؤون السياسية بوزارة الخارجية

6- كلود شايي CLAUDE CHAILLET………………..ملحق بالوزارة الخارجية

7- فانسون لابوري VINCENT LABOURET…………….مستشار بالوزارة الخارجية ومتخصص في

الشؤون السياسية بشمال إفريقيا

8- إيف رولاند بيلوكار YVES ROLLAND- BILLECART…….. مفتش في الشؤون المالية

9- فيليب دي كاماس  PILIPPE DE CAMAS ………………. جنرال

10- هيبير دو سيقين بازي DE SEGUIN- PAZZIS Huber…… جنرال

11- رولاند كادي ROLAND CADET ……………………… اختصاصي في الشؤون الاقتصادية

12- روني برويي RENE BROUILLET …… مكلف بملف الجزائر وتابع أطوار الاتصالات والمفاوضات

13-جاك لوقران JACQUES LE GRAND ……. والي سابق بقسنطينة وله اطلاع واسع في الشؤون الجزائرية

14-جان سيمون JEAN SIMON …………….. جنرال

15- فيليب تيبولت PHILIPPE TIPOLT …… مكلف بالاتصالات مع الصحافة ورجال الإعلام

16- جان مورن JEAN MORIN ………….. شارك في المفاوضات والاستشارات

17- جورج بومبيدو GEORGE POMPIDOU …….تابع المفاوضات وشارك فيها عدة مرات

18- ميشال دوبري MICHEL DEBRE ………..  رئيس الحكومة في الجمهورية الخامسة وصاحب خبرة في الشؤون السياسية

" …يوم 18 مارس 1962م، وبالضبط على الساعة الخامسة وأربعين دقيقة، وبعد اجتماعات طويلة مرهقة دامت 12 يوما متتالية، وبعد قراءة مفصّلة لبنود الاتفاقية، تُوجت بالتوقيع عليها عن الجانب الجزائري السيد كريم بلقاسم نائب رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ورئيس وفدها، وعن الجانب الفرنسي لويس جوكس وزير الدولة مكلّف بالشؤون الجزائرية، وبموجبها تم وقف إطلاق النار عبر كامل التراب الجزائري يوم 19 مارس 1962 على الساعة 12 زولا".

هجومات الشمال القسنطيني 20 أوت 1955م

الهجومات على الشمال القسنطيني 20 أوت 1955م

        شهدت الثورة التحريرية الجزائرية منذ اندلاعها منعطفات خطيرة كاستشهاد عدد كبير من أبطالها وقادتها و اعتقال الكثير منهم، حيث استشهد البطل ديدوش مراد، قائد المنطقة الثانية و أُسر البطل الرمز مصطفى بن بولعيد قائد المنطقة  الأولى ( الأوراس) و اعتُقل المجاهد رابح بيطاط قائد المنطقة الرابعة.

غير أن هذه الأحداث لم تؤثر على مسيرة الثورة و على عزيمة المجاهدين علما أن السلطات الاستعمارية عملت على محاصرة و اعتقال و إعدام  المناضلين ظنا منها بأنها الوسيلة المثلى للقضاء على الثورة  نهائيا.

    تعتبر هجومات 20 أوت 1955م على الشمال القسنطيني منعطفا تاريخيا هاما في مسيرة ثورتنا التحريرية، فكان قائدها      و صاحب الفكرة الشهيد زيغود يوسف الذي حاول أن ينظم هذا الهجوم في كامل التراب الوطني، غير أن خطورة القرار و ظروف الثورة في تلك الفترة لم تسمح بهجوم شامل على كامل التراب الوطني فاكتقى بتنظيمه في المنطقة التي كان يقودها و هي منطقة الشمال القسنطيني.

ففي أوائل جويلية 1955م وجه زيغود يوسف دعوة إلى كافة  المسؤولين بالمنطقة للحضور إلى "بوساطور" قرب قرية مزغيش (جنوب غرب سكيكدة)، لكن المنطقة لم تكن مؤمنة فوقع الاختيار على "جبل الزمان" بسكيكدة  وهو مكان مرتفع و آمن.    و خلال الاجتماع الذي عقده زيغود يوسف مع ضباط المنطقة تم التخطيط لهجومات 20 أوت 1955م و تحديد الأهداف السياسية   و العسكرية على الصعيد الداخلي و الخارجي و التي يمكن تلخيصها فيما يلي:

1-  الأهداف العسكرية:

 –تأكيد استمرارية و شمولية الثورة المسلحة لمختلف أنحاء البلاد عكس ما يدعيه العدو.

 –تحطيم أسطورة الجيش الفرنسي الذي لا يقهر، إذ أثبت هجوم 20 أوت 1955م قدرة جبهة التحرير الوطني على التخطيط و التنسيق و التنفيذ و ضعف دفاع العدو أمام هجومات جيش التحرير الوطني المدعم بالجماهير الشعبية.

 –الرد على عمليات الإبادة و التقتيل الجماعي من طرف قوات العدو.
 – تسهيل تنظيم طريق القوافل نحو تونس لجلب الأسلحة و الذخيرة الحربية.

2- الأهداف السياسية:

– تكذيب أقاويل و ادعاءات الاستعمار بتبعية الثورة الجزائرية لبعض العواصم الخارجية، و إثبات وطنية الثورة و شعبيتها.
– كسب انضمام كل تيارات الحركة الوطنية والشخصيات  السياسية الجزائرية المرتبطة بالأحزاب في صفوف جبهة التحرير الوطني.

 تقرر خلال الاجتماع أن يدوم الهجوم ثلاثة أيام متتالية من 20 إلى 22 أوت 1955م على أغلب الشمال القسنطييني، ففي منتصف النهار طُوقت مدينة سكيكدة، و تمركزت الهجومات على مراكز الشرطة والدرك وثكنات الجيش و الحرس الجمهوري و البنك المركزي و محطة الكهرباء و الحانات و المطاعم.

و تواصل الهجوم لمدة أربع ساعات كاملة استطاع من خلالها الثوار أن يُلحقوا خسائر معتبرة في صفوف  العدو  كما شمل الهجوم كل من ناحية قسنطينة، الخروب، ناحية اسمندو، سيدي مزغيش، ناحية الحروش، القل، قرية رمضان جمال، قرية جندل، قرية بوساطور عين عبيد.

نتائج الهجوم:

أسفرت هجومات 20 أوت 1955 على عدة نتائج يمكن تلخيصها فيما يلي:

1-       على الصعيد العسكري:

 – تزويد جيش التحرير الوطني بالعناصر المقاتلة، فقد أعطى دفعا قويا للعمل العسكري و التفافا جماهيريا كبيرا، إذ بلغ عدد المجاهدين في المنطقة الثانية بعد الهجوم 2000 مجاهد و حوالي 5000 مسبل، كما غادر الطلبة مقاعد الدراسة للالتحاق بصفوف جيش التحرير الوطني.

– القضاء نهائيا على كل ما كان يروجه العدو بجميع وسائله العسكرية و الدعائية على أن الثورة ليست إلا تمردا سيقضى عليه بعد أسابيع.

2- على الصعيد السياسي:

– برهنت هجومات 20 أوت 1955 على أن الثورة المسلحة ذات طابع جماهيري.

– بلورة التضامن الشعبي و تعميق القناعة الثورية و تكوين المصير و تجسيد الشمولية.

– الاعتراف بجبهة التحرير الوطني ممثلا شرعيا للدفاع عن الوطن.

و تجدر الإشارة إلى أن من  نتائج هذا الهجوم على الصعيد الخارجي: انتقال الثورة الجزائرية إلى المحافل الدولية و أصبحت  تتصدر الصفحات الأولى في جرائد العالم، فتلقت دعوة للحضور في ندوة باندونغ، التي أسفرت على مصادقة هذه الدول على لائحة مصيرية تطالب بحق الجزائر في تقرير المصير.

استمرت هجومات 20 أوت 1955م لمدة أسبوع تكبد فيها العدو ضربات موجعة من قبل المجاهدين و من طرف الشعب، فأحدثت نتائج هامة داخل الوطن و خارجه، ففي  الداخل وضعت هذه العمليات حدا نهائيا للذين بقوا مترددين في الالتحاق بالثورة، وفي الخارج أيقن الأعداء أن الثورة سائرة على نظام محكم و تعمل وفق برامج محددة لتحقيق هدفها في الاستقلال، و هذا ما تجسد فعلا سنة بعد هذه الهجومات، وذلك بانعقاد مؤتمر الصومام الذي جاء لينظم و يهيكل الثورة.

مظاهرات 11 ديسمبر 1960م

مظاهرات 11 ديسمبر 1960م

مقدمة:

 من أهم محطات تاريخ الجزائر التي تستحق كل الاهتمام و التقدير مظاهرات ديسمبر 1960م التي تعد حدثا تاريخيا بارزا في مسيرة الثورة التحريرية حين اخترقت صمت الأمم المتحدة بقوة التلاحم الشعبي للجزائريين الذين خرجوا في مظاهرات عبر شوارع المدن الجزائرية حاملين العلم الوطني رمز العزة، مؤكدين بذلك رفضهم القاطع لمخططات الجنرال ديغول و تحطيمهم نهائيا خرافة الجزائر فرنسية، حيث سقطت أسطورة التفوق الاستعماري أمام الرأي العالمي، و فشلت سياسة ديغول في القضاء على الثورة     و أيقن خلالها أن الشعب الجزائري لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون فرنسيا و لا الجزائر فرنسية كما يدعّي المعمّرون.

أسباب المظاهرات:

عند زيارة ديغول الجزائر في إطار تنفيذ مشروعه الجديد المتمثل في "الجزائر جزائرية" انقسمت الساحة السياسية الجزائرية إلى ثلاثة مجموعات رئيسية :

1-   المعمّرون المناهضون لسياسة ديغول و هم الذين قاموا بمظاهرات يوم 9 ديسمبر 1960م في عين تيموشنت ضد زيارة الجنرال ديغول محاولين إحباط برنامجه المبني على "الجزائر جزائرية" و حاملين لواء "الجزائر فرنسية".

2- البرجوازيين و بعض البرلمانيين. خرجت هذه المجموعة في مظاهرات لمساندة مشروع ديغول بإيعاز من حكومة باريس يوم 10 ديسمبر 1960م بغرض إفشال مشاريع المعمرين المناهضين لسياسة ديغول في الجزائر، شعارهم "الجزائر جزائرية".
3-    التيار الوطني تمثله الجماهير الشعبية التي دخلت حلبة الصراع بقوة كتعبير عن رفضها للمشروعين الأولين في مظاهرات يوم 11 ديسمبر 1960م، عبرت خلالها عن تمسكها بقيادة الثورة و استقلال الجزائر، شعارهم "الجزائر عربية مسلمة" "الجزائر مستقلة".

سير المظاهرات:

شرع الجنرال ديغول في زيارة الجزائر في 9 ديسمبر 1960م بداية من عين تموشنت للإشراف شخصيا على تطبيق مخططاته   و إثبات فكرة "الجزائر جزائرية"، استقبله المستوطنون بمظاهرات مضاّدة كان شعارها "الجزائر فرنسية.

في المقابل عبرت الجماهير الشعبية بقيادة جبهة التحرير الوطني يوم 11 ديسمبر عن وحدة الوطن والتفاف الشعب حول الثورة  التحريرية مطالبة بالاستقلال التام للجزائر، و ذلك في مظاهرات شعبية تفيض بالحماس، حمل خلالها المتظاهرون العلم الوطني و شعارات كتب عليها "تحيا الجزائر" – "تحيا جبهة التحرير الوطني"، "تحيا الجزائر مسلمة".

    و في يوم الأحد  11 ديسمبر انطلقت المظاهرات بالعاصمة في حي بلكور (شارع بلوزداد حاليا) لتتوسع إلى أحياء كل من   المدنية ، باب الوادي،  الحراش ، بئر مراد ريس ، القبة ، بئر خادم،  ديار السعادة، القصبة، مناخ فرنسا (وادي قريش)،  كمــــــا عرفت كذلـــــــك ساحـــــة الورشــــــات ( أول ماي حاليا )        و شـــــوارع مــــيشلي ( ديدوش مراد حاليا )  كثافة شعبية متماسكة مجندة وراء العلم الوطني  و شعارات الاستقلال و حياة جبهة التحرير الوطني، وسرعان ما ظهر التنظيم المحكم في هذه المظاهرات إذ عينت لجنة تنظيمية في كل حي، لتمتد إلى المدن الجزائرية الأخرى في الأيام اللاحقة في كل من تيبازة وشرشال في 12 ديسمبر،  سيدي بلعباس و قسنطينة في  13 ديسمبر   و عنابة في 16 ديسمبر،  و كان الشبان الجزائريون يتصلون بالصحافيين الذين جاءوا لتغطية الحدث طالبين منهم نقل صورة تبين حقيقة ما يجري في الجزائر وهم يهتفون "نريد الحرية- نريد الاستقلال".

تصدي القوات الاستعمارية لمتظاهرين:

    إن ممّا لا شك فيه أن الفرنسيين قد فوجئوا بحوادث العاصمة    و وهران  و قسنطينة  و عنابة و غيرها مثلما فوجئوا بثورة أول نوفمبر. فجاء رد فعل السلطات الفرنسية قويا تجاه المظاهرات، إذ قابل الجيش الفرنسي الجموع الجزائرية بالدبابات و المدافع و الرشاشات و أمطروهم بنيران القنابل و أطلقوا عليهم الرصاص. كما قامت الشرطة الفرنسية بالمداهمات الليلية لاختطاف الجزائريين من منازلهم، و الإغارة على المواطنين وهم يوارون شهداءهم  (كما هو الحال في مقبرة القطار سيدي امحمد ) مما زاد في عدد القتلى بالإضافة إلى سلسلة الاعتقالات التي مست عددا كبيرا من الجزائريين.

موقف الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية:

    بعد أن حقّقت جبهة التحرير انتصارا سياسيا واضحا رداً على سياسة ديغول  و المعمرين معا، عقد الرئيس "فرحات عباس" رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ندوة صحفية صباح يوم الاثنين 12 ديسمبر 1960م بنزل الماجستيك  بالجزائر العاصمة، خصّصها للحديث عن التطورات الأخيرة للقضية الجزائرية و قد حضر هذه الندوة عدد كبير من الملحقين الصحفيين بسفارات الدول العربية و الأسيوية والإفريقية و ممثلي الصحافة المحلية و الأجنبية و الإذاعات و وكالات الأنباء. كما ألقى الرئيس "فرحات عباس" في هذه الندوة بيانا طويلا أجاب فيه عن أسئلة الصحفيين وجاء في نص البيان"أن الشعب الجزائري يؤكد تعلقه بالاستقلال الوطني وبحكومته" .

 في نفس المجال توجه الرئيس فرحات عباس يوم 16 ديسمبر 1960م إلى الشعب الجزائري بنداء أشاد فيه ببسالة الشعب         و تمسكه بالاستقلال الوطني و إفشاله للسياسة الاستعمارية          و الجرائم المرتكبة ضد المدنيين العزل.

نتائج المظاهرات:

- أكدت المظاهرات على تلاحم الشعب الجزائري و تماسكه         و تجنيده وراء مبادئ جبهة التحرير الوطني للقضاء على سياسة ديغول الجديدة المتمثلة في فكرة " الجزائر جزائرية" و فكرة المعمرين "الجزائر فرنسية".

 - أظهرت هذه المظاهرات حقيقة الاستعمار الفرنسي الإجرامية أمام الرأي العالمي، من خلال تحديه - وهو الأعزل - لقوات العدو المدعّمة بالحلف الأطلسي وإحباط كل محاولاته القمعية.
-  أسفرت هذه المظاهرات على عشرات القتلى في صفوف الجزائريين منهم عدد كبير من الجرحى والمعتقلين، و أثبت الشعب الجزائري للجنرال ديغول وللعالم بأسره أن الثورة الجزائرية ثورة شعب يرفض كل أنواع المساومات بما في ذلك مشروع "ديغول": "الجزائر جزائرية".

 -أما على المستوى الدولي فقد برهنت المظاهرات الشعبية على المساندة المطلقة لجبهة التحرير الوطني، و اقتنعت هيئة الأمم المتحدة بإدراج ملف القضية الجزائرية في جدول أعمالها، كما صوتت اللجنة السياسية للجمعية العامة لصالح القضية الجزائرية   و رفضت المبررات الفرنسية المضللة للرأي العام العالمي.
- اتسعت دائرة التضامن مع الشعب الجزائري عبر العالم خاصة في العالم العربي و حتى في فرنسا نفسها، حيث خرجت الجماهير الشعبية في مظاهرات مؤيدة للقضية الجزائرية، أدخلت فرنسا في نفق الصراعات الداخلية و عزلة دولية في نفس الوقت، الأمر الذي أجبر "ديغول" على الدخول في مفاوضات مع جبهة التحرير الوطني  الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الجزائري  و هو الأمل الوحيد لإنقاذ فرنسا من الانهيار الكلي .

-  برهنت هذه المظاهرات على أن الشعب الجزائري لم يعد يحتمل التعسف و الغدر و حتى أن يستعمل كأداة لتطبيق برامج السياسة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر وذلك ما أكدته التقارير الواردة من الولاية العامة الفرنسية بالجزائر العاصمة ومن جميع أنحاء القطر الجزائري التي جاءت متفقة حول  نقطة أساسية وهي أن الجزائريين و في جميع أنحاء البلاد لا يمكن حملهم بالقوة  للمشاركة في مهزلة الاستفتاء المقرر إجراءه بالجزائر .
- و لعل أبرز نتيجة لهذه المظاهرات هي تحرك القضية الجزائرية في المحافل الدولية و خاصة منبر الأمم المتحدة، و كسبها المزيد من تأييد الرأي العام الدولي لها و إعطائها نفسا جديدا خاصة و أن مظاهرات ديسمبر 1960م تزامنت مع مناقشة الأمم المتحدة للقضية الجزائرية ففي  20 ديسمبر 1960م تمت المصادقة على اللائحة الأفرو-آسيوية التي تشرف و تراقب مهمة تقرير المصير في الجزائر فكانت النتيجة بالأغلبية لصالح القضية الجزائرية بـــ63 صوتا ضد 27 مع امتناع 8 أصوات، حينها أيقن الاستعمار الفرنسي أنه قد خسر الحرب نهائيا وما عليه إلا التسليم بالأمر.

مؤتمر الصومام 20 أوت 1956م

مؤتمر الصومام 20 أوت 1956م

يُعد مؤتمر الصومام أهم اجتماع وطني لقادة الثورة التحريرية خلال مرحلة الكفاح المسلّح، وكان انعقاده ضرورة مُلّحة لتقييم المرحلة الأولى من الثورة المسلّحة، ولوضع الخطوط العريضة لمواصلة الكفاح المسلّح  من أجل استرجاع السيادة الوطنية، من خلال تزويد الثورة بقيادة مركزية وطنية موحدة، تقوم بتوحيد التنظيم العسكري وتنظيمه وتسيير الكفاح المسلّح، زيادة على تحديد المنطلقات السياسية والإيديولوجية التي تتحكّم في مسار المعركة الكفاحية وتوجّهها. وكذلك تدارك النقائص المسجّلة في التموين والتمويل، وضعف الاتصال بين المناطق.

تاريخ  ومكان انعقاد المؤتمر:

بعد سلسلة من الاتصالات بين مختلف قيادات المناطق، اختيرت المنطقة الثالثة لاستضافة المؤتمرين لتوفّر شروط الأمن والنظام والسرية، وكانت قرية إيفري أوزلاقن المجاورة لغابة أكفادو (في السفوح الشرقية لجبال جرجرة، المشرفة على الضفة الغربية لوادي الصومام) مكانا لانعقاد المؤتمر. ترأّس جلسات المؤتمر المناضل العربي بن مهيدي مع إسناد الأمانة للمناضل عبان رمضان، وقُدمت خلالها دراسة مستفيضة لحصيلة اثنين وعشرين شهرا من مسار الثورة من قبل مندوبو كل المناطق ماعدا المنطقة الأولى والوفد الخارجي لتعذر حضورهما، واكتفاء منطقة الجنوب بإرسال تقريره.

القضايا التنظيمية التي درسها المؤتمر:

بعد أن تُليت تقارير المناطق،  واستعراض حصيلة اثنين وعشرين شهرا من الكفاح المسلّح، درس المؤتمرون مختلف القضايا للنقاش، واستعرضوا النقائص والسلبيات التي رافقت الانطلاقة الثورية، وانعكاساتها على الساحة الداخلية والخارجية. وبعد عشرة أيام من المناقشات أسفرت جلسات المؤتمر عن تحديد الأطر التنظيمية المهمة التي يجب إثراءها وصيغت في قرارات سياسية وعسكرية مهمة ومصيرية، مسّت مختلف الجوانب التنظيمية للثورة الجزائرية السياسية، العسكرية، الاجتماعية.

إصدار وثيقة سياسية شاملة:  خرج المؤتمر بوثيقة سياسية، حدّدت المنهج السياسي الذي سارت عليه الثورة الجزائرية، مرفقة بتصور مستقبلي للآفاق والمبادئ والأسس التنظيمية للدولة الجزائرية بعد استعادة السيادة الوطنية.

تقسيم التراب الوطني:  قرّر المؤتمر تقسيم البلاد إلى ست مناطق، واستبدال لفظة المنطقة بالولاية، وتقسيم الولاية إلى مناطق، والمناطق إلى نواحي والناحية إلى قسمات. و جعل العاصمة منطقة مستقلة، من أجل تسهيل عملية الاتصال والتنسيق بين الجهات. وعلى المستوى الخارجي تم استحداث اتحادية جبهة التحرير الوطني في فرنسا وتونس و المغرب.   

أما مراكز القيادة فتخضع لمبدأ الإدارة الجماعية، وتكون من القائد وله صفتان عسكرية وسياسية، وهو يمثل السلطة المركزية لجبهة التحرير الوطني، ويحيط به ثلاث نواب من الضباط يتولون الفروع التالية: الفرع العسكري، الفرع السياسي وفرع الاستعلامات والاتصال، وتوجد مراكز قيادة لكل من الولاية والمنطقة والناحية والقسم.

القرارات العسكرية: أقرّ المؤتمر تنظيما عسكريا بدءا بتوحيد القيادة، وتحديد الرتب العسكرية لقادة الولايات والمناطق والنواحي والأقسام وتعميمها، مع تحديد المرتب الشهري لكل رتبة عسكرية. ومن حيث التنظيم العسكري لوحدات وعناصر جيش التحرير الوطني، أصبحت التركيبة الجديدة تضم: الفيلق، الكتيبة، الفرقة، نصف الفوج، الفوج. وأقرّ المؤتمر أيضا، المرتبات للمجاهدين والمسبلين، ومنح لعائلات الجنود الأسرى و الشهداء.

التنظيم السياسي: تناول فيه المؤتمرون التعريف بمهام المحافظين السياسيين، وتشكيل المجالس الشعبية بواسطة الانتخابات، واختصاصاتها في القضايا العدلية والإسلامية والمالية والاقتصادية.

تشكيل قيادة عامة موحدة للثورة:  مجسّدة في كل من:

 * المجلس الوطني للثورة: 

 يمثل أعلى هيئة قيادة في الثورة ويؤدي دور الهيئة التشريعية. من صلاحياته اتخاذ جميع القرارات من حيث تعيين أعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ التي تلتزم بتنفيذ قراراته في مجال العمل والنشاط السياسي والعسكري، ويحدد معالم السياسة التي تنتهجها جبهة التحرير الوطني في الداخل والخارج، وأولوية السياسي على العسكري.

 * لجنة التنسيق والتنفيذ:

  هي بمثابة الهيئة التنفيذية المنبثقة عن المجلس الوطني للثورة الجزائرية، وتلتزم أمامها بجعل جميع القرارات العسكرية والسياسية موضع التنفيذ، مع احتفاظها بالسلطة على أجهزة الثورة في مختلف الولايات التي عوّضت المناطق.   

علاقة جيش التحرير الوطني  بجبهة التحرير الوطني:  أُعطيت الأولوية للسياسي على العسكري. وفي مراكز القيادة يتعيّن على القائد العسكري السياسي السهر على حفظ التوازن بين جميع فروع الثورة. 

علاقة الداخل بالخارج: أُعطيت الأولوية للداخل على الخارج، مع مراعاة مبدأ الإدارة المشتركة.

المحاكم:  قرّر المؤتمر تشكيل محاكم جزائرية تقضي بالشريعة الإسلامية في أحكامها، يحاكم فيها المدنيون والعسكريون، مع إعطاء الحق للمتهم في اختيار من يدافع عنه.   

توقيف القتال والمفاوضات: لم يغفل مؤتمر الصومام مسألة إنهاء حالة الحرب والشروط والضمانات الواجب توفرها، حيث أقرّ ضرورة الاعتراف الفرنسي باستقلال الجزائر، وأن جبهة التحرير الوطني هي المُفاوض الوحيد باسم الشعب الجزائري، مع اشتراط الاعتراف بالوحدة الترابية للجزائر.  

مستجدات
programme-pritemps-2018- أيام مسرح الطفل من 24 إلى 31 مارس.- نشاط الورشات المفتوحة للأطفال ابتداء من 17...
lire-en-feteمهرجان القراءة في احتفال في طبعته السابعة بولاية ميلةمن 25 إلى 29 مارس 2018معرض للكتب، ورشات، عروض فنية وثقافية، مسابقات ثقافية و فكرية، ندوات ومحاضرات،...
ملصقات إشهارية
  • Affiche publicitaire 1
  • Affiche publicitaire 2